انطلقت بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بفرع صحار فعاليات ملتقى التوجيه الوظيفي العاشر تحت شعار «كن مستعدًا»، وذلك تحت رعاية المكرمة الدكتورة حنيفة بنت أحمد القاسمية، مساعدة رئيس الجامعة بفرع صحار، وبحضور منتسبي الجامعة، ومشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال التوظيف والتطوير المهني من القطاعين الحكومي والخاص.

ويهدف الملتقى إلى تمكين الطلبة والخريجين والباحثين عن عمل من اتخاذ قرارات وظيفية واعية، من خلال تقديم تجربة محاكاة واقعية للمقابلات الوظيفية الافتراضية، وتوفير بيئة للتواصل المباشر بين الطلبة وأصحاب العمل ومختصي الموارد البشرية والتوظيف. كما يسعى الملتقى إلى تسليط الضوء على أحدث الاتجاهات والتحديات في سوق العمل، وتعزيز مفهوم التطوير المهني المستمر، وتأهيل الشباب لمواكبة متطلبات الوظائف المستقبلية.

بدأت فعاليات الملتقى بكلمة للمكرمة راعية الحفل، أكدت خلالها أهمية تأهيل الطلبة لسوق العمل عبر تبني برامج نوعية للتطوير المهني تنطلق من رؤية استراتيجية واضحة للجامعة، وتواكب متطلبات العصر المتسارعة. وأشارت إلى أن الاستثمار في قدرات الطلبة وتنمية مهاراتهم العملية يمثل ركيزة أساسية لبناء كوادر وطنية قادرة على المنافسة والابتكار. كما شددت على أهمية تعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، بما يسهم في خلق بيئة تكاملية داعمة تفتح آفاقًا أوسع للتدريب والتوظيف، وتربط المخرجات الأكاديمية باحتياجات سوق العمل بشكل مستدام.

بعد ذلك، قدم العقيد الركن المتقاعد ذياب المزيني ورشة عمل بعنوان «الهوية والمواطنة (بناء الانتماء وصناعة المسؤولية)»، تناول خلالها مفاهيم الهوية الوطنية وأثرها في ترسيخ قيم الانتماء والولاء، مشيرًا إلى أن الانتماء للوطن ينبع من عقيدة دينية راسخة تعزز قيم الإخلاص والعمل والالتزام، إلى جانب أهمية الالتزام بالعادات والتقاليد العُمانية الأصيلة باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية. كما استعرض أهمية غرس الروح الوطنية لدى الناشئة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بهويته وثقافته.

وتضمنت الفعاليات كذلك ورشة عمل قدمتها عائشة الزعابية بعنوان «استراتيجيات بناء وتسويق الملف الوظيفي الاحترافي»، استعرضت فيها الأسس والمعايير اللازمة لإعداد ملف وظيفي متميز يعكس مهارات وخبرات الباحث عن عمل، مع التركيز على إبراز الهوية المهنية بأسلوب احترافي، وتوظيف الأدوات الرقمية في تسويق القدرات الشخصية، إلى جانب تقديم مجموعة من الإرشادات العملية لتعزيز فرص التوظيف.

ومن المقرر أن يشهد الملتقى تنظيم جلسات مقابلات شخصية تجريبية بمشاركة عدد من شركاء الجامعة من المؤسسات الصناعية والحكومية، إضافة إلى تقديم أوراق عمل وجلسات حوارية تناقش قضايا التوظيف والتقنية والتطوير المهني، بمشاركة خبراء من مختلف الجهات في سلطنة عُمان.

ويأتي تنظيم الملتقى في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، وحاجة الخريجين والباحثين عن عمل إلى اكتساب المهارات المطلوبة والانخراط في بيئات العمل الحديثة بكفاءة واقتدار. كما ينسجم الحدث مع توجهات رؤية عُمان 2040، والخطة الاستراتيجية للجامعة الهادفة إلى تأهيل وتمكين الطلبة والخريجين وفقًا لأحدث متطلبات سوق العمل.







