أشار سعادة/ يحيى بن زايد آل عبد السلام، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صحم، خلال الجلسة الاعتيادية السابعة عشرة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة، والمخصصة لمناقشة بيان وزارة الصحة بشأن واقع أداء القطاع الصحي وتقييم سياساته وبرامجه التنفيذية، بحضور معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، إلى جملة من التحديات التي تواجه القطاع الصحي في محافظة شمال الباطنة، نتيجة الكثافة السكانية العالية وما يترتب عليها من ضغط كبير على الخدمات الصحية.
وأوضح أن مشروع مستشفى صحم لم يُستكمل إنشاؤه رغم الحاجة الملحة إليه في ظل النمو السكاني واتساع المسافات، مشيرًا إلى أن المستشفى الحالي متهالك ومخصص للترقيد فقط، رغم خضوعه لأعمال صيانة في عام 2021م بتكلفة تجاوزت 300 ألف ريال دون تحسن ملموس، مع وجود تسربات مياه وضعف في الإضاءة وتكدس المرضى في الممرات لعدم توفر صالات انتظار مناسبة.
وبيّن أن قسم الطوارئ يعمل حاليًا في المجمع الصحي بطاقة محدودة، تضم خمسة أسرة وسرير عناية حرجة واحد، دون وجود طبيب اختصاصي، حيث يُدار بأطباء عموم فقط، مع الإشارة إلى طرح مقترح سابق لإعادته إلى مبنى المستشفى.
وأكد الحاجة إلى تسريع تنفيذ مشاريع المراكز الصحية، ومنها مركز الخليف، وسور البوش، وتوسعة مركز لغويصة، إلى جانب تعزيز الكوادر الطبية في مركز حفيت، الذي يخدم أكثر من 45 ألف مراجع، ويشهد فترات انتظار طويلة تتجاوز ساعتين.
وأشار إلى وجود تحديات في برامج تأهيل وتوظيف الكوادر الطبية والطبية المساندة، لا سيما صعوبة اجتياز اختبارات “البيومتريك” وتكرار المحاولات، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية على المتقدمين وأسرهم.
ولفت إلى تنامي الأمراض غير المعدية، متسائلًا عن مدى فاعلية تطبيق الفحص الطبي الإلزامي قبل الزواج في الحد من الأمراض الوراثية.
كما طرح عددًا من التساؤلات والمطالب، من بينها أسباب عدم استكمال تأهيل مستشفى صحم وتوفير اختصاصي باطنية بشكل متكامل، في ظل استمرار الضغط على خدماته الحالية، وما يترتب على ذلك من تحويل المرضى إلى مستشفى صحار وزيادة العبء عليهم.
وطالب بدعم مركز صحي وادي بني عمر من خلال توفير خدمات الأشعة، وسيارة إسعاف دفع رباعي، وتوسعة خدمات الأسنان والعيادات التخصصية، إلى جانب سد النقص في الكوادر المساندة.
وتطرق إلى أهمية التحول من النموذج العلاجي إلى النموذج الوقائي ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة، بما يسهم في رفع معدل العمر الصحي المتوقع وتحسين المؤشرات الصحية الوطنية وفق المعايير الدولية.
كما دعا إلى دراسة إمكانية إدراج اختبارات اللغة الإنجليزية مثل IELTS ضمن متطلبات الدراسة في معاهد وكليات التمريض، بحيث تتحملها الجهات التعليمية بدلًا من أولياء الأمور، لتخفيف الأعباء المالية.
واختتم بالإشارة إلى أهمية معالجة تحدي مدة صلاحية شهادة الفحص الطبي قبل الزواج، التي تبلغ ثلاثة أشهر من تاريخ سحب العينة، خاصة أن فترة إصدار الشهادة قد تستغرق أكثر من شهر، مما يقلل من الاستفادة من مدة صلاحيتها.

