أشار سعادة عبدالله بن سرور الكعبي، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية شناص، خلال الجلسة الاعتيادية التاسعة عشرة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة، والمخصصة لمناقشة بيان وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، إلى أن الولاية تمتلك موقعًا استراتيجيًا يجمع بين البحر والبر والجبل والسهل، ما يجعلها مؤهلة لاحتضان قطاعات متعددة، كالصيد والزراعة وتربية النحل وتربية المواشي، إلا أن المواطنين لا يرون انعكاسًا حقيقيًا لاهتمام الوزارة بهذه القطاعات حتى الآن.
وأوضح الكعبي أن غياب السدود في الولاية أدى إلى تسرب الملوحة من البحر وتضرر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما تسبب في خسائر كبيرة للمزارعين، إضافة إلى وجود إشكاليات مرتبطة بأجهزة التحلية وصعوبة التخلص من مخلفاتها.
كما أشار إلى أن رسوم الفحوصات الزراعية أصبحت مرتفعة ومتكررة على كل صنف وشحنة، الأمر الذي يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على المزارعين.
وطالب الكعبي بتسريع تنفيذ مشاريع السدود في الولاية، وعلى رأسها سد وادي رجماء، مشيرًا إلى تأخر المشروع لسنوات طويلة رغم إدراجه ضمن مراحل التخطيط، مؤكدًا الحاجة إلى ما لا يقل عن خمسة سدود للحد من مشكلة الملوحة وحماية الأراضي الزراعية.
كما طالب بإعادة تنظيم آلية الفحص أو تخفيض الرسوم، وتوفير مركز فحص محلي في الولاية، إلى جانب إنشاء مصنع للأسماك لدعم الصيادين ومنع اضطرارهم إلى تسويق منتجاتهم خارج الولاية، إضافة إلى إنشاء مركز تسويق زراعي ومختبر لفحص المنتجات الزراعية لتقليل الأعباء على المزارعين.
وأكد أهمية إعادة تفعيل الدعم الزراعي الذي كان يُصرف سابقًا بشكل منتظم، مشيرًا إلى أن توقفه أثر على المزارعين البسطاء وأضعف الإنتاج المحلي.
ودعا كذلك إلى زيادة الكوادر الزراعية والبيطرية والإرشادية في الولاية، بما يعزز الخدمات الفنية ويدعم المزارعين في الميدان، مشددًا على ضرورة تفعيل الرقابة على مسافات الصيد الساحلي المقررة قانونًا، لمنع التداخل بين الصيد الحرفي والتجاري.
واقترح الكعبي إنشاء مراكز لتسويق وتوزيع المنتجات الزراعية في عدد من المدن، مثل صحار، والبريمي، ونزوى، بما يسهم في تسهيل تصريف المنتجات وتقليل الخسائر الناتجة عن ضعف قنوات التسويق.
كما دعا إلى التنسيق مع وزارة العمل لإعادة فتح المجال أمام العمالة الزراعية الماهرة من مختلف الجنسيات، في ظل النقص الحاد في الأيدي العاملة بالقطاع الزراعي.

