استعرض سعادة عمر بن علي الحوسني، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الخابورة، خلال الجلسة الاعتيادية التاسعة عشرة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة، والمخصصة لمناقشة بيان وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، عدداً من القضايا المتعلقة بالقطاعين الزراعي والسمكي في الولاية.
وطالب الحوسني بضرورة إنشاء ميناء للصيد البحري في الولاية، موضحًا أن الميناء الحالي، رغم وجوده منذ قرابة 20 عامًا، لم يحقق الغرض منه بالشكل المطلوب، ولم يسهم في خدمة الصيادين بالصورة المرجوة.
وتطرق إلى عدد من الإشكاليات في قطاع الصيد البحري، من بينها تأجير السفن من الباطن، والصيد الجائر، واستخدام بعض السفن لمعدات متقدمة للمعالجة والتجميد في عرض البحر دون إنزال الإنتاج، مما يضر بالسوق المحلي والموارد السمكية.
كما أشار إلى تدهور الأراضي الزراعية في سهل الباطنة نتيجة الملوحة، ورفض تحويلها إلى استخدامات سكنية وتجارية، داعيًا إلى البحث عن حلول تقنية، مثل معالجة المياه واستخدام أنظمة الري الحديثة بدلًا من فقدان هذه الأراضي الزراعية.
وانتقد ممارسات صيد غير مستدامة تقوم على جرف جميع أنواع الأسماك واختيار الأنواع ذات القيمة وترك البقية، متسائلًا عن دور الوزارة في الرقابة والحد من هذه التجاوزات.
وأشار إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها السلطنة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والصيد، متسائلًا عن أسباب عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي رغم توفر هذه الموارد.
كما تساءل عن أسباب تأخر تنفيذ مشاريع البنية الأساسية في الولاية، بما في ذلك الميناء والأسواق، رغم تعاقب عدد من الوزراء دون تحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع.
وطالب بإنشاء سوق مركزي وسوق للخضار واللحوم في ولاية الخابورة، مؤكدًا حاجة الولاية الماسة لهذه الخدمات الأساسية في ظل النمو السكاني المتزايد.
ودعا إلى استغلال مياه الصرف الصحي المعالجة (الثنائية أو الثلاثية) في زراعة الأعلاف والحشائش بدلًا من هدرها، بما يعزز الأمن الغذائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
واقترح كذلك استغلال الأراضي الزراعية خارج السلطنة عبر الاستئجار أو الاستثمار الخارجي لتأمين الأعلاف واللحوم والمواد الغذائية الأساسية بأسعار مناسبة، متسائلًا عن مدى تبني الوزارة لهذه التجربة.

