نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان منتدى الأعمال العُماني الهندي تحت رعاية سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة، بحضور عدد من أصحاب السمو والسعادة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، وأصحاب وصاحبات الأعمال والمستثمرين من البلدين الصديقين.
استعرض المنتدى فرص الاستفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، ودورها في تعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز للتجارة وإعادة التصدير بين الهند والأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم خطط التنويع الاقتصادي، وتعزيز التبادل التجاري، ورفع تنافسية الشركات العُمانية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص العُماني.

وصرح سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة أن تنظيم المنتدى يأتي انطلاقا من التوجهات الاستراتيجية للغرفة الرامية إلى توسيع قاعدة التنويع الاقتصادي بما ينسجم مع رؤية “عُمان 2040″، ويعمل على ترجمة مزايا الاتفاقية إلى فرص عملية، من خلال ما شهده من نقاشات وحوارات بين أصحاب الأعمال والمستثمرين حول آليات تفعيل الاتفاقية واستكشاف فرص الشراكة في القطاعات الاقتصادية الواعدة.

وقال المهندس سعيد بن علي العبري عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة أن الاتفاقية توفر مزايا تجارية مهمة، من بينها فتح نحو 98% من البنود التعريفية العُمانية أمام السلع الهندية، مقابل التزام الهند بخفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على نحو 77% من بنودها التعريفية، إلى جانب شمولها مجالات الاستثمار وتيسير الإجراءات الجمركية والتجارة الرقمية والملكية الفكرية وحركة المهنيين، بما يعزز البيئة المواتية لنمو التجارة والاستثمار بين البلدين.

وأكد سعادة براشانت بيسي سفير جمهورية الهند المعين لدى سلطنة عُمان أهمية منتدى الأعمال العُماني الهندي في تعزيز التواصل بين أصحاب الأعمال والمستثمرين من البلدين الصديقين، وتعريفهم بالفرص التي توفرها الاتفاقية، وتحويلها إلى مشاريع وشراكات ملموسة. ودعا الشركات العُمانية والهندية إلى الاستفادة من المزايا التفضيلية التي توفرها الاتفاقية، واستكشاف فرص التعاون في القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما يعزز التكامل بين اقتصاد البلدين ويدعم نمو التجارة والاستثمارات المتبادلة.

وقدم الدكتور يوسف بن حمد البلوشي مؤسس البوابة الذكية للاستثمارعرضا تقديميا بعنوان “سلطنة عُمان كوجهة استثمارية للشركات الهندية”، مستعرضا الفرص العملية لتعظيم استفادة سلطنة عُمان من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الهند، وأكد أهمية تحويلها من اتفاقية تجارية إلى منصة متكاملة للاستثمار والإنتاج والتصدير، بما يسهم في جذب الاستثمارات الهندية النوعية ورفع القيمة المضافة وتعزيز ارتباط الشركات العُمانية بسلاسل القيمة العالمية.

كما ألقى الدكتور جيمس ج. نيدومبارا رئيس مركز قانون التجارة والاستثمار عرضا مرئيا بعنوان “إطلاق إمكانيات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند”، مستعرضا المنظور الهندي حول الاتفاقية، والتي تركز على عدد من القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية للبلدين الصديقين.

وشهد المنتدى عقد جلستين حواريتين، وجاءت الجلسة الأولى بعنوان “المراحل من الاتفاقية إلى التنفيذ وتحقيق فرص: اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة”، حيث أدار الجلسة صاحب السمو السيد أدهم بن تركي آل سعيد رئيس اللجنة الاقتصادية بغرفة تجارة وصناعة عمان، وتحدث فيها كل من سعادة إبتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، وسعادة براشانت بيسي سفير جمهورية الهند المعين لدى سلطنة عُمان، والمهندس سعيد بن علي العبري عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة، والدكتور جيمس ج. نيدومبارا رئيس مركز قانون التجارة والاستثمار بجمهورية الهند.
وتناولت الجلسة أهمية دور الجهات الحكومية في تهيئة البيئة الاستثمارية، ودور القطاع الخاص في استثمار فرص النفاذ إلى الأسواق، إلى جانب الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بتطبيق الاتفاقية، بما يعزز قدرة الشركات في البلدين على بناء شراكات مستدامة والاستفادة من الفرص الجديدة في التجارة والاستثمار.

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان “الخدمات والاستثمار والمشاريع المشتركة بناء على شراكات طويلة الأمد”، واستعرضت فرص تحويل المزايا التي توفرها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى مشاريع واستثمارات مشتركة، مع التركيز على دور المناطق الاقتصادية والحرة والموانئ في استقطاب الاستثمارات الهندية. أدار الجلسة المهندس محي الدين محمد علي نائب رئيس مجلس إدارة شركة جلفار للهندسة والمقاولات، وتحدث خلالها فيصل البلوشي مدير أول المنطقة الحرة بمطار مسقط الدولي، وآمنة الشرجي مدير دائرة ترويج الاستثمار بالهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، ومنيش بهل رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة (اسيا ستيل) و(بهل ستيل)، ومعن السالمي المدير العام للشركة العمانية لتجارة المعادن، والدكتور صديق أحمد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة إبرام القابضة.

وعلى هامش المنتدى أقيم معرض مصاحب شكل منصة لعرض عدد من المنتجات والخدمات التي تعكس تنوع مجالات التعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، وأتاح للمشاركين من أصحاب الأعمال والمستثمرين الاطلاع على الإمكانات المتاحة لدى الشركات والمؤسسات المشاركة، والتعرف على فرص الشراكة والتعاون في القطاعات المختلفة. كما أسهم المعرض في تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال، وفتح قنوات جديدة لتبادل الخبرات وبحث فرص الاستثمار والمشاريع المشتركة.

وشهد المنتدى عقد عدد من اللقاءات الثنائية بين أصحاب الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات من البلدين الصديقين، بهدف بحث فرص التعاون والشراكة واستكشاف مجالات الاستثمار المشترك، إلى جانب مناقشة إمكانية إقامة مشروعات جديدة وتوسيع نطاق الأعمال القائمة. وتمحورت اللقاءات حول الفرص والمزايا الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان وجمهورية الهند، وبحث سبل الاستفادة من المزايا التي توفرها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة والاستثمار وفتح قنوات جديدة أمام القطاع الخاص، خصوصًا في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.


