نظّمت غرفة تجارة وصناعة عُمان فرع محافظة شمال الباطنة اليوم ممثلة في لجنة التعليم والابتكار، ندوة “التعليم المهني والتقني في المدارس الخاصة”، تحت رعاية سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله بن سليمان أمبوسعيدي، وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية، بحضور سعادة/ محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، والمهندس سعيد بن علي العبري رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة، وبمشاركة عدد من المختصين والخبراء في مجالات التعليم المهني والتقني، وبحضور عدد من المهتمين بالقطاع التعليمي.




وأشار الدكتور علي بن حسن اللواتي، رئيس لجنة التعليم والابتكار بفرع الغرفة بشمال الباطنة إلى أن تنظيم الندوة يأتي في إطار جهود غرفة تجارة وصناعة عمان لتعزيز التكامل بين القطاع التعليمي وقطاعات سوق العمل، وتسليط الضوء على أهمية التعليم المهني والتقني ودوره في تأهيل الطلبة بالمهارات والمعارف التي تتوافق مع المتغيرات المتسارعة واحتياجات الوظائف المستقبلية.
مضيفا أن الندوة تهدف إلى تعريف الطلبة وأولياء الأمور بمسارات التعليم المهني وفرصه المستقبلية في سوق العمل، وتعزيز الشراكة بين المدارس الخاصة وسوق العمل في القطاعين العام والخاص، وعرض تجارب محلية ودولية ناجحة في تطبيق التعليم المهني، إلى جانب نشر الوعي بأهمية التعليم المهني بوصفه خيارًا استراتيجيًا في المنظومة التعليمية.
كما أوضح اللواتي إلى أن الندوة تسعى إلى إيجاد مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين المختصين والمهتمين، وتعزيز الوعي المجتمعي بالفرص التي يوفرها التعليم المهني والتقني، بما يسهم في دعم توجهات تطوير منظومة التعليم، وتهيئة الطلبة للالتحاق بتخصصات ومسارات مهنية تتواءم مع متطلبات سوق العمل والتوجهات الاقتصادية المستقبلية في سلطنة عُمان.

وتضمنت الندوة على ثلاث أوراق عمل تخصصية، إلى جانب جلسة رئيسية، ففي ورقة العمل الأولى التي قدمها الشيخ القاسم بن محمد الحارثي، رئيس لجنة التعليم والتدريب والابتكار بغرفة تجارة وصناعة عُمان بعنوان “التعليم المهني والتقني بين القيمة المحلية المضافة ورؤية عُمان 2040″، تناول فيها واقع التعليم المهني والتقني في سلطنة عُمان، ودوره في تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتسريع انتقال الخريجين إلى فرص العمل، إلى جانب استعراض عدد من المؤشرات المرتبطة بالإنفاق على التعليم وأعداد الطلبة والباحثين عن عمل. مع استعراض أهمية التوسع في المسارات المهنية والتقنية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في رفع نسب التعمين والإحلال، وتنمية ريادة الأعمال، ورفع الإنتاجية الوطنية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وصولًا إلى تحقيق قيمة محلية مضافة تنسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في التنويع الاقتصادي وتنمية رأس المال البشري وتوفير فرص عمل نوعية.

فيما جاءت ورقة العمل الثانية التي قدمها محمد بن علي الوهيبي مدير دائرة المناهج المهنية والتقنية بالمديرية العامة للتعليم المهني والتقني بعنوان “التعليم المهني والتقني للصفين الحادي عشر والثاني عشر”، تناول فيها عددًا من المحاور المرتبطة بمنظومة التعليم المهني والتقني وآليات تطبيقها في مرحلة التعليم ما بعد الأساسي، إلى جانب استعراض تخصصات إدارة الأعمال وتقنية المعلومات، والتخصصات الهندسية والصناعية، والسفر والسياحة، والوثيقة العامة لتقويم تعلم الطلبة، واشتراطات القبول بمؤسسات التعليم العالي، وخطط التوسع في تطبيق التعليم المهني والتقني بمختلف المحافظات، إضافة إلى إلى دور هذا المسار في تنمية معارف الطلبة ومهاراتهم العملية، وتهيئتهم لسوق العمل، وتمكينهم من مواصلة دراستهم في مؤسسات التعليم العالي.

وجاءت ورقة العمل الثالثة حول التي قدمها الدكتور مصعب زياد أسود، نائب المدير للشؤون الأكاديمية بمركز ناصر العلمي والتقني بمملكة البحرين، بعنوان “التعليم المهني بين القضايا والمخاوف والتحديات: التحول من مسار بديل إلى مسار يصنع المستقبل، استعرض خلالها أبرز التحديات المرتبطة بالتعليم المهني والتقني، ومخاوف الطلبة والأسر وأصحاب العمل وصنّاع القرار، مؤكدًا أهمية بناء منظومة متكاملة تقوم على مؤهلات واضحة ومعترف بها، وكفاءة وجودة التدريب، وتوفير خبرات عمل حقيقية، ومرونة الانتقال إلى التعليم العالي وسوق العمل. كما تناولت الورقة عددًا من التجارب الدولية الناجحة في سويسرا وألمانيا وفنلندا، وأبرزت أهمية الشراكة الفاعلة مع أصحاب العمل، والحوكمة، وقياس نتائج الخريجين، إلى جانب دور التوجيه المبكر وقصص النجاح الموثقة في تعزيز الثقة المجتمعية بالتعليم المهني والتقني وتغيير الصورة النمطية المرتبطة به.

