دشنت جامعة صحار منحة الدكتور سليمان الحوقاني البحثية، بدعم من عائلته، في مبادرة تهدف إلى استدامة أثره العلمي والإنساني، والإسهام في دعم مسيرة التعليم العالي والبحث العلمي في سلطنة عُمان.
وتأتي المنحة امتدادًا لمسيرة الراحل الدكتور سليمان الحوقاني – طيب الله ثراه – الذي كان داعمًا للعلم والتعليم، ومؤمنًا بأهمية المعرفة ودورها في بناء الإنسان وخدمة المجتمع. وتجسد المنحة قيم العطاء والاستثمار في العلم والباحثين، بما يسهم في دعم أجيال جديدة من الباحثين واستدامة الأثر العلمي والمعرفي للراحل.
وتولي المنحة اهتمامًا خاصًا بطلبة الدكتوراه والباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه، إيمانًا بدورهم المحوري في إنتاج المعرفة وبناء القدرات البحثية. وتهدف إلى تمكين الباحثين من التفرغ لأبحاثهم واستكمال أطروحاتهم، إلى جانب دعم المشاريع البحثية المتميزة، والمشاركة في المؤتمرات العلمية الدولية، والنشر في الدوريات العلمية المحكمة.
من جانبه، أعرب الدكتور حمدان الفزاري، رئيس جامعة صحار، عن شكره وتقديره لعائلة الدكتور سليمان الحوقاني على هذه المبادرة، قائلًا: «نتقدم بجزيل الشكر لعائلة المرحوم الدكتور سليمان الحوقاني على هذا العطاء الكريم. إن الاستثمار في الباحثين والعقول الشابة من أكثر الاستثمارات استدامة وأثرًا، ويعكس إيمانًا عميقًا بأهمية البحث العلمي ودوره في خدمة المجتمع والتنمية. ونتطلع إلى أن تسهم هذه المنحة في دعم الباحثين وتعزيز جودة المخرجات البحثية للجامعة».
وتعد الباحثة منيرة المقبالية إحدى المستفيدات من المنحة، حيث قالت: «أتقدم بخالص الشكر والتقدير لعائلة الدكتور سليمان الحوقاني على هذا الدعم الكريم، الذي سيمكنني من مواصلة دراسة الدكتوراه في جامعة صحار، واستكمال مشروعي البحثي والتفرغ للبحث والنشر العلمي. وأطمح إلى أن تسهم نتائج البحث في دعم جهود الاستدامة وخدمة قطاع الصناعة والمجتمع في سلطنة عُمان».
ويركز مشروعها البحثي، المعنون «النهج المتكامل لمعالجة مياه الصرف الصحي الناتجة عن المسالخ في سلطنة عُمان: تقييم الآثار البيئية والصحية وممارسات الإدارة الإقليمية»، على أحد الموضوعات المرتبطة بالاستدامة البيئية والأمن المائي.
ويتقاطع المشروع مع عدد من مستهدفات رؤية عُمان 2040، ولا سيما تعزيز المعرفة والابتكار، ودعم الاستدامة البيئية، وتطوير حلول بحثية للتحديات ذات الأولوية الوطنية.
وتجسد المنحة نموذجًا للشراكة المجتمعية في دعم التعليم العالي والبحث العلمي، وتحويل الوفاء لمسيرة العلماء والباحثين إلى أثر معرفي مستدام يمتد إلى أجيال جديدة من الباحثين.

