”سعادة الشيخ سعود الهنائي: حين يتحول الفكر خارج الصندوق إلى مهرجانات تصنع الأثر”
في مسيرة العمل الحكومي الميداني، تبرز أسماء تترك بصمة لا تُمحى، لأنها لا تكتفي بإدارة الحاضر، بل تبني فرص الغد. ومن بين هذه الأسماء، يلمع اسم سعادة الشيخ سعود بن محمد بن سعود الهنائي والي المضيبي السابق ووالـي صحار حالياً، كأنموذج للقيادة الشابة التي تمزج بين أصالة الإدارة وأفق التفكير المبتكر.
نجاح من أرض المضيبي مهرجان العنب نموذجاً، حين تولى سعادته إدارة ولاية المضيبي، لم يكن مهرجان العنب مجرد فعالية موسمية، بل تحوّل على يديه إلى منصة اقتصادية وسياحية واجتماعية متكاملة.
أدرك سعادته أن العنب العُماني في المضيبي ليس مجرد محصول زراعي، بل هوية وتراث وفرصة واعدة.
فكانت قيادته للمهرجان قائمة على تمكين المزارع من خلال ربط المزارع مباشرة بالمستهلك، وفتح له قنوات تسويق وعرض تليق بجودة منتجه، وكذلك من خلال إشراك المجتمع فجعل المهرجان فضاءً عائلياً يحتفي بالتراث والحرف والفنون الشعبية، فصار المهرجان ملكاً لأهله قبل أن يكون فعالية رسمية، بالإضافة إلى الانفتاح الإعلامي والاستثماري فقد قدّم المهرجان بصورة احترافية جذبت الإعلام والمستثمرين، فارتفع سقف الطموح من فعالية محلية إلى علامة زراعية وطنية واليوم إلى عاصمة العنب العمانية.
النتيجة كانت واضحة، زيادة في الإنتاج، ارتفاع في القيمة التسويقية، وشعور بالفخر لدى أهالي المضيبي بأن منتجهم أصبح حديث المجالس والمحافل.
امتداد الرؤية إلى صحار من العنب شمال الشرقية إلى (المانجو) همبا شمال الباطنة، القيادة الناجحة لا تتوقف عند نجاح مكان واحد. فمع انتقال سعادته إلى ولاية صحار،حمل معه ذات العقلية، كيف نحوّل الموروث المحلي إلى قيمة اقتصادية وثقافية مضافة؟
جاء مهرجان المانجو “همبا” في شمال الباطنة ليكون امتداداً طبيعياً لهذا الفكر. فكرة بسيطة في ظاهرها، عميقة في أثرها الاحتفاء بمنتج محلي أصيل، وربطه بالسياحة والترفيه والتعليم المجتمعي.

ما ميّز تجربة سعادته في صحار هو القدرة على إعادة التكييف، فلم ينقل نموذج المضيبي نسخاً ولصقاً، بل قرأ بيئة شمال الباطنة بعناية، واستخرج منها ما يناسبها. وهكذا صار مهرجان همبا شمال الباطنة منصة تحتفي بالموروث البحري والزراعي، وتخلق حراكاً اقتصادياً مباشراً للحرفيين والأسر المنتجة والشباب.
سر النجاح يكمن قيادة خارج الصندوق، من خلا الاستماع قبل التخطيط فسعادته يؤمن بأن الحلول لا تأتي من المكاتب، بل من مجالس الناس ومزارعهم وأسواقهم، من منطلق التفكير خارج الصندوق، فسعادته لا يرى في التحديات عوائق، بل فرصاً لإعادة صياغة الفكرة بصورة أكثر جاذبية واستدامة، وهو يؤمن جلياً بأن العمل بروح الفريق طريقا للنجاح والتميز فسعادته يجيد تحفيز الكوادر المحلية، ويربط جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع في منظومة واحدة، فضلا عن ذلك فسعادة الشيخ سعود لديه قاعدة راسخة وهي الأثر الإنساني أولاً فوراء كل فعالية هدف اجتماعي واضح يعمل مع فريقه على تحقيقه من أجل تمكين الأسرة، إشراك الشباب، وخلق شعور بالانتماء.
سعادة الشيخ سعود الهنائي الأثر الطيب أينما حلّ، من يتابع مسيرة سعادته يلاحظ أمراً مشتركاً، فالأثر الطيب يرافقه أينما حلّ. في المضيبي ترك مهرجاناً صار علامة، وفي صحار يبني على ذات النهج ليجعل من الموروث رافداً للتنمية.

هذه ليست إدارة لحظية، بل صناعة لذاكرة مكان، وغرس لقيم العمل الجماعي والإبداع الميداني.
أخيراً أقول
سعادة الشيخ سعود بن محمد الهنائي والي صحار يمثل نموذجاً للقائد الذي يفهم أن التنمية تبدأ من الأرض والناس، وأن النجاح الحقي يقاس بالأثر الذي يبقى بعد انتهاء الفعالية.
فكرٌ قيادي ناجح، وروح مبادرة، وقدرة على تحويل الفرص البسيطة إلى مشاريع تلهم غيرها. هكذا تُبنى المجتمعات، وهكذا يُكتب للقيادة أن تكون قدوة.
نبارك لسعادته هذا التميز، ونتطلع إلى مزيد من المبادرات التي تعكس ذات الروح الخلّاقة في كل موقع يتولاه.
الجمعة: 19 يونيو 2026
حمد بن عامر الحبسي – إعلامي ومراسل صحفي بوكالة الأنباء العُمانية، وإذاعي بإذاعة سلطنة عُمان

